سورية جامعة حلب عفواً أيها القاضي بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
✒❆❄☆☆☆☆☆❄❆✒
عفواً أيها القاضـي
كَسَـرْت ُمِــــــرْآةَ أفْـــــراحـي
فـَكانَ الظِلْـمُ أقْــــداحي
فَـــــلا كُــوْباً لِمَشْـــروبـي
وَلا كَأســــــاً لِمَحْبــــــــــوبي
كَسَــرْتُ جَــرةَ مــائــي
فَكانَ السُــــــــمُّ تـــرياقي
حَيــــــاتـي كُـلَها عِصْيـــــــانْ
مِنْ الجيــرانِ والخــــلانْ
وحتى الأهــــلَ والطُغْيــــــانْ
فَـلا مائــي سَــيَرْوينــي
وَلاطَعْمـــــاً لِكُــوبِ الشــــايْ
وَلا في صَبْـري مَنْجـــاتـي
سِـــــــوى ضَـوْءً لِمِشـــكاتـي
فَكان َالصِـدْقُ مِــرْآتــي
فَعَفْـــــــوكَ أيُّهـــا القاضـــي
أناأجْــرَمْتُ في ذاتــــــي
أتَعْفــــــــو عـَنْ مُقاضـَـــــاتي
صَحيْـــحٌ أنَنـــي أخْطــــأتْ
فَـــكانَ جُــرْمي في ذاتــــــي
حَمــام ُالْصِــدْق مَنْجـاتي
فَجَلادي سَفيْهٌ مُجْــرِمُ سادي
وَعِمْـــقُ البَحْــــرِ مَقْبَــــــرَتي
وذاتـي تَحْــــرُقُ ذاتـي
فَعَفْــوكَ أيهــا القــــاضي
فَإن قاضَيتَنــــي اِرْحَـــــــمْ
فَــــــرَحْمَتُــكَ هـي ذاتـــــي
وَرَبُ الخـَـــــلق ِينْصِفُنــي
وَيَعْـــلَم ُفي مُقــــــاضـــــاتي
بَنَيْت ُقَصْــــرَ مَمْلَكَتــــي
بِجُـــوهَــرةٍ مِـنَ الماضــــــــي
فَـــلا الظُلْــم ُخَيـــــــالاتي
وَذاتــي تَحـْـــرُق ُذاتــي
فَعَفَـــوكَ أيُّهــــا القــاضي
لِعِلْمُــكَ مَنْ تُقــــاضيني
أنا ســــــوريَّةْ أمْجـــــــــادي
ظَـــلامُ الليْــــلِ أعْمـــاني
وَذاتــي تَحْــــرِقُ ذاتــــي
لِعِلْمِــــــك أيُّهــــــا القاضي
أمـــايَكْفينـــــــي ماقالـــــــوا
بأنِّــــي مُجْـــرِمٌ ســـادي
قَتـَــــلتُ طَيْـــــــــف َأوْلادي
أنا تِشْــرينُ مَلْحَمَتــــــي
فاســــــألْ عَنْ رِواياتـــــــي
أنا الجُـــولانُ مَأسـاتـــي
وَقُدْســــي مَسـْـــكَنٌ سـُــلِبَ
بيَـــدِ الغـــاصِـبِ العـــادِ
فَــــــكُدْتُ أقْتُــــــلُ نَفْســي
بِمِـــدْيَةِ ذَلكَ الســادي
فَقَتَـــــلوني مَــراتٍ وَمَــــراتِ
قصيدة حرة بقلـــ❤ـــم
الأديب الدكتــــور
الشاعر غازي أحمد خلف
ردحذفنعم لقد قتلوني آلاف المرات