سورية جامعة حلب لاتسألوني من الصديق بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
✒❄❆☆☆♔☆☆❆❄
لا تسألوني من الصديق
اتـْرُكـــوني أريـدُ أنْ ألَمـْلِمَ أشْــعاري
وَأبْكي على نَـفْسـي فأعْناني
وَأبْكي على مـاضٍ شَكى فَأبْكاني
مِنْ ظُلْمٍ ألــَمَّ بي مِنْ عَــزيزْ
اتْـرُكوني فَماعـُدْتُ أحْتَمِلُ حَياتي
نَعَم ْوَلِعِلْمِكُمْ أدْماني صَديقْ
وَمــا أنـا مِنَ الصِـدْقِ بَعيـــدْ
أضَعْتُ عُمْـري بَيْنَ أرْوِقـةِ الحَيــاةِ
بَيْنَ حـاضـِرٍ وَبَيْنَ ماضــــي
بَكَيْتُ على نَفْســـي وَنـاحَ صَدْري
نَعَمْ أبْكاني وَأدْماني صـَديقْ
وَتَباعَدَ الخِــلُّ والطِفْلُ يُنـاغي
أمايَكْفي قَتْليَ مـَرَّةً في كُلِ حينْ
فأنا مَنْ حَمَلْتُ الْهَمَّ بِلا رَحمٍ
وَحَمَلْتُكَ يـاصَــديْقيَ كالجَنينْ
وَقَدْ قَتَلوا الجَنيْنَ بالأرْحامِ عَمْداً
فَهـَلْ مِنْ مُعينٍ لاكْتِئـــابي
نَعَمْ طُعِنْتُ بِظَهْري مِنْ صَديْقي
فَكَيْفَ أحْيـا وَكَيْفَ أغْفــو
وَكَيْفَ تَنْتَحـِــــرُ المَنــايـــــا
وَطَـرْفي وَعَيْنــيَ في ضُمــــورْ
أريدُ أنْ أغْفـو ليَرْتاحَ الضَميرْ
وَيَرْتاحُ السُهادِ في أيــامـــي
حَمَلتُ صِدْقي على نَعْشِ وَفائي
فَبَكى وَأشارَ إليَّ بأصدقائي
فَسـَـــألْتُهُ مـــاذا جَـــــرى
لــِمَ تَبْكـي يـاطَــرْفيَ السـاهرْ
وفي سـُهْدِ الْلَيـالي شَهيقْ
هل أصـــابكَ أذىً منْ صــديقْ
أهدَيْتَـهُ عُمْـرَكَ دونَ اعْتِمادِ
فَقُـــلْتُ يــــاليْتَني لَمْ أحيــا
لأرى جــُرْحـــاً مِن ْأصْـدِقـائي
فَأضْحى عُمْـري وَقَلْبـي كَالْحَريقْ
فَكَيْف َتَكْتَمِـــل ُحَيــــاتي
وأنـــا في ضيقٍ مِنْ أصْدِقائي
قصيدة حرة بقلــــ♥ـــــم
الأديب الدكتــور
الشاعر غازي أحمد خلف
تعليقات
إرسال تعليق