نثرة أمل سورية جامعة حلب الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف
✒❆❄☆☆☆☆☆❄❆✒
نَثْــرَةٌ مِنْ أمَــــلْ
يامَعْشوقَةَ الصَبْــــــــــــرِ هَلْ مِنْ أمَلْ
أضَعْتُ حَيــاتي فَجــاءَ الأجَـلْ
فَأنْتْ حَيـــاتي وَنَثْــرةُ أمــــــلْ
وإنْ كُنْت ُأرْقُـــــدْ علـــــى الْـــمُغْتَسَلْ
عَـاهَـدْتُكِ يَوْمــــاً بَـأنَّـكِ ظـــلّي
فَضَـاعَتْ حَيـاتي كَسُرْبٍ رَحَــلْ
وارتَدَيْتُ السوادَ كَحُـلَّة عُــــرسٍ
وإسوارتين علــى المُغْتَــــــــــــسَلْ
شَكَوْت ُإلَهي خَــــــــــرِيْفَ الفُصـــولِ
لأربعِ فُصـولٍ بِنَثْرَةِ أمـــــلْ
فجاءَ الشــتاء بالأعـاصيرِ
واشْتَدَّ بَرْدٌ وَثَلْجٌ كَثيفٌ فَهَطَلَ المَطَرْ
وطارَ الطَيْــــرُ فَقُتِلَ الحَجَلْ
فَصَبْراً حَبيْبَتي فَإني أنَازع ُعلى المُغْتَسَلْ
فَهَيَّااتْرُكيني كَفـانـا قُبَـــلْ
أيـأتي الـــــــرَبِيعُ بِمَـرِّ السِنِيْنِ
وَضـاعَتْ حَيــــاتي وَجـــاءَ الأجَــــــــلْ
أتزهرُ روحي بِوَرَقِ الخَريفِ وعمـــري هبــاءْ
وعمـري خـَريفٌ وَعُمْـري ارْتَحَلْ
أيأتي الربيعُ وتَحـلو القُبَلْ
فَقَدْتُ يَخْضـــــــوري الجَميلْ
فَزادَ الأنينُ وَكَثُـــــــــــــــرَ الخَجَلْ
رَيْحانَتي أنتِ فَــــــــــوَّاحةُ العِطْرِ
وَأنْتِ الأمَــــــــــــــــــــلْ وكلُّ الأملْ
يامَنْ مَلَكْتِ شَـــــــــــظايا ضُـلوعي
فَكُنْتِ الطَبيبَ لجرحِ انْدَمَلْ
يامنْ بِسـِهـامِهــا أصابَتْ حَجَلْ
يامنْ أســــــــــرَتْني بِلَحْظَةِ خَجَــــــلْ
مَحْبوبَتـي أنْتِ يانَثـْرةَ أمــلْ
أُناشِدُكِ قَلْباً أصـــــــــــابَهْ خَلَلْ
ماعادَ يَنْبُضُ فَكانَ المَـــــــــلَلْ
أرْجوكِ كوني مَحَبَةَ صُـــــــدْقٍ وَنَثْرَةَ أمَلْ
وَلَيْسَ أمْراً وَلَيسَ خـَــــــجَلْ
فأنْتِ يامَعْشـــــــــــوقَتي لا تُؤمَرين
أناشدكِ عِشْـــــقي بِضَوءِ القَمَرْ
وَسَــــــــــهَري وَأرَقني طَوَالَ السَهَرْ
لا لا تَزيديني بِــــوِحــْدَتي ملل ْ
فَــــزادَ أنيني أنينُ الرَحيلْ
وَكُـــــنْتُ أنا كَجَسَدٍ ضَرِحٍ على المُغْتَسَــــلْ
فَحُبُـــــــــكِ لي نَثَــراتُ أملْ
أعيْـــــــــــــدي إليَّ حَياتي وَعُمْري
ولو منْــــــكِ أنْتِ قَطْرَةَ مَطَرْ
وزيدي بِشــــــــــــــِرْياني دِماءَ الحَياةِ
لِيُزْهِرَ وَرْديَ بِفَصْلِ الخَـريفِ
وَأنْشُدُ شـعْـــــــــــــــــــري بِنَغْمَةِ أمَلْ
وَحُبي إلَيْكِ وســَمْعُــــــــــــكِ همسي
نداءٌ لِقَلْبي أفاقَ الْمَـــــــــــلَلْ
إبعدي عني واعلمـــــــــــي أني
أحبُكِ حُباًِ كَقَطْـــــــــــــــرَةِ مَطَرْ
هيــَّا اعــْذُريني ولا تَضجَــــري
هيَّا اصْرَخي ولا تَصـْـــمُتي
فأنتِ الـــربيعُ ومعـــــشوقتي
وأنا الخَريفْ بِطَـــيِّ السِنينْ
فإني قُتِلْــــــــتُ لِكُثـْرِ المــللْ
هلْ يُسْـــــــحَقُ الحُبُ طيرَ الحَجَلْ
آهٍ منْ عُمْري بِفَصلِ الخَريفْ
آهٍ كَمْ هـو لَطيفٌ لَطيفٌ لَطيفٌ لَطيفْ
يارَبيـــعاً أزهَرَ بخَريفِ الشَغَفْ
وفـــــــــي نيسانَ مَطَراً غَزيرْ
فَكُـــنْتِ الحَياةَ لِذاكَ الهَدَفْ
ياجَمـــــــالَ الدنيا وَوَرْد ُالربيعْ
يامُقْلَتَيّـا وَرِمْشٍ بـديــــعْ
يانَبْــضَةَ قَلْبٍ سَــريعٍ سَـــــريعْ
يامَنْ أعادَتْ خريفي ربيعْ
بِنَبْضِ الحَيـاةِ وَنَثْـــرَةِ أمَـــلْ
عَـــــــلى المُغْتــسلْ
قصيــدة حرة بقلـــ❤ـــم
الأديب الدكتــور
الشاعر غازي أحمد خلف
تعليقات
إرسال تعليق